جواد شبر
299
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
إن البقاء على اختلاف طبائع * ورجاء أن ينجو الفتى لعصيب العيش أهونه وما هو كائن * حتم وما هو واصل فقريب والدهر أطوار وليس لأهله * إن فكّروا في حالتيه نصيب ليس اللبيب من استغر بعيشه * إن المفكر في الأمور لبيب يا غافلا والموت ليس بغافل * عش ما تشاء فإنك المطلوب أبديت لهوك إذ زمانك مقبل * زاه وإذ غضّ الشباب رطيب فمن النصير على الخطوب إذا أتت * وعلا على شرخ الشباب مشيب علل الفتى من علمه مكفوفة * حتى الممات وعمره مكتوب وتراه يكدح في المعاش ورزقه * في الكائنات مقدّر محسوب إن الليالي لا تزال مجدّة * في الخلق أحداث لها وخطوب من سر فيها ساءه من صرفها * ريب له طول الزمان مريب عصفت بخير الخلق آل محمد * نكباء إعصار لها وهبوب أما النبي فخانه من قومه * في أقربيه مجانب وصحيب من بعد ما ردوا عليه وصاته * حتى كأن مقاله مكذوب ونسوا رعاية حقه في حيدر * في « خم » وهو وزيره المصحوب فأقام فيهم برهة حتى قضى * في الغيظ وهو بغيظهم مغضوب ومنها قوله في رثاء الإمام السبط عليه السلام : بأبي الامام المستظام بكربلا * يدعو وليس لما يقول مجيب بأبي الوحيد وما له من راحم * يشكو الظما والماء منه قريب بأبي الحبيب إلى النبي محمد * ومحمد عند الإله حبيب يا كربلاء أفيك يقتل جهرة * سبط المطهر إن ذا لعجيب